الرئيسية / ركن المرأة / التجميل يصنع من جمال النساء نسخة طبق الأصل

التجميل يصنع من جمال النساء نسخة طبق الأصل

كتبت يمينة حمدي في وكالة اخبار المرأة :

يقال إن اختيار نوعية الملابس والألوان يمكن أن توصل أصحابها إلى النجاح، لكن هل يمكن أيضا تغيير شكل الجسد وملامح الوجه كي يعزز الشخص من فرص تقدّمه المهني والوظيفي؟ هناك العديد من النجمات غيّرن معالم أجسادهن تماما من أجل شق طريقهن في الحياة بسهولة، لكن يبدو أن هذه الشخصيات الشهيرة تجذب الانتباه إليها، فسواء كن نجمات لامعات في الرياضة أو الأزياء، أو الفن والترفيه، أو في مجالات الأعمال والمال، فإن الصور المتداولة عنهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمسلسلات والبرامج التليفزيونية قد صنعت ثقافة عالمية حول الجمال “المثالي”، ما دفع الكثير من النساء إلى محاولة تطويع أجسادهن لتتناسب مع المعايير الجمالية التي فرضتها هذه الشخصيات المؤثرة.
وفي السنوات الأخيرة أدركت شركات العلامات التجارية أهمية هذه الشخصيات المؤثرة لبيع وتسويق منتجاتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما استغلت النجمات العالميات الهالة الإعلامية التي تحيط بهن لكسب المزيد من المداخيل المادية، غير أن هذا النوع من الإعلانات، الذي يتنامى يوما بعد يوم دفع العلماء، إلى إطلاق صيحات تحذير من بعض مساحيق التجميل وأدوية التنحيف، التي يمكن أن تكون مسؤولة عن اختلال التوازن في الغدد الصماء والإصابة بالسرطانات والعديد من الأمراض المتصلة بالجهاز العصبي، منوّهين إلى أن معظم هذه المواد لا تتم مراقبتها بصورة مستقلة للتثبت من استجابتها للشروط الصحية، قبل أن تصل إلى رفوف المتاجر.
وفي عام 2018 تعرضت الممثلة الأميركية كيم كاردشيان ويست، التي يتابعها حاليا حوالي 149 مليون شخص على تطبيق إنستغرام، إلى انتقادات بشأن إعلان عن “مصاصات تهدف إلى منع الشهية”، وحذفت في وقت لاحق مشاركتها.
كما نشرت في يناير 2019 مشاركة لإعلان يروّج لمنتجات بديلة عن الوجبات الغذائية، وشاركت أيضا عارضة الأزياء الإنكليزية كاتي برايس، في الإعلان عن منتج لمنع الشهية على صفحتها على إنستغرام.
مقاييس الجمال


بالتوازي مع ذلك أطلقت ناشطات في مختلف دول العالم عدة حملات تحسيسية لتشجيع النساء على تقبّل أجسادهن على شاكلتها، ومنها حملة الممثلة البريطانية جميلة علياء بورتون جميل، التي أطلقتها على موقعي تويتر وإنستغرام للتواصل الاجتماعي بعنوان “وزني”، والتي دعت من خلالها النساء إلى أن يتخطين في تقييمهن أنفسهن حدود الوزن والمظهر.
لكن رغم أن هذه المبادرات ليست بالجديدة، فإنها لم تكن كافية لتجعل النساء ينظرن بإيجابية إلى أجسادهن، نتيجة كثرة الضغوط المفروضة عليهن في كل مكان من العالم ليكن جميلات، وغالبا ما تجد الكثيرات أنفسهن مجبرات على التجرد من تفردهن وخصوصيتهن، وحتى “تعذيب” أجسادهن ليكن جميلات في نظر الآخرين.
وقد يجعل الهوس الاجتماعي بالجمال “المثالي”، البعض من النساء يواجهن معاملات سلبية في مجتمعاتهن ويتعرضن للتمييز والتضييق عليهن في أماكن العمل.
وهنا تقول سلاتري ووكر، الباحثة الأميركية في مجال علم النفس الاجتماعي، إن صفة الجمال “واحدة من صفات عديدة تحدّد مكانة ومنزلة من نتعامل معه، ويمكن لنا أن نميّزها ونتعرف عليها في وقت مبكر للغاية من تعاملاتنا مع من حولنا”.
ويمكن أن يكون التركيز المُغالى فيه على المظهر أمرا ضارا بالصحة النفسية والبدنية للمرأة، إذ أظهر بحث أجراه مركز خدمات المواطنين في بريطانيا أن واحدة على الأقل من كل أربع سيدات تقول إن مظهرها هو الأكثر أهمية بالنسبة إليها، فيما تشعر نصف الفتيات بضغوط كبيرة بسبب البدانة، وهذا الأمر يولّد لدى معظمهن رغبة في تغيير أشكال أجسامهن لتتناسب مع ما هو مطلوب في المجتمع.
ويعد الاستخدام المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي سببا قويا في شعور النساء بالقلق إزاء صورة أجسامهن والصورة التي يكوّنّها عن أنفسهن، وفق ما بينت نتائج الدراسات.
ومن هذه الأبحاث، دراسة أجريت على عينة من الطالبات البريطانيات، أظهرت أنهن قد نزعن وهن يتصفحن فيسبوك إلى اعتبار مظهرهن أقل جمالا مقارنة بأقرانهن من النساء أو النجمات الشهيرات.
وكانت إيمي سليتر، الأستاذة المساعدة في جامعة ويست إنغلاند بمدينة بريستول البريطانية، قد نشرت عام 2017 دراسة في هذا الغرض عُرِضَ فيها على عينة مؤلفة من 160طالبة جامعية، صور من هذا النوع أو اقتباسات تنطوي على مواساة للنفس وتشجيع لها أو مزيج ما بين الاثنين، وكلها كانت مأخوذة من حسابات حقيقية على إنستغرام. وبينت الدراسة أن من عُرِضَت عليهن الصور وحدها كُنّ أقل شعورا بالتعاطف مع أنفسهن، أما أولئك اللواتي أُطْلِعنَ على اقتباسات تتضمن تشجيعا لهن، من قبيل “أنت مثالية مهما كانت الشاكلة التي تبدين عليها الآن”، فقد كنّ أكثر تعاطفا مع أنفسهن، وكانت لديهن مشاعر إيجابية بشكل أكبر حيال أجسادهن.
وقالت الدكتورة بريجيت ديب، محاضرة علم النفس الصحي في جامعة ساري، إن “مقارنة أنفسنا بالآخرين ليست مفهوما جديدا، لكن مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت المشكلة جزءا من حياتنا اليومية”.
الهوس الاجتماعي


ورغم أنه ليس بوسع تلك الدراسات أن تثبت بشكل قاطع ما إذا كان تصفح النساء لمواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن يُحْدِث لديهن مشاعر سلبية حيال مظهرهن، لكن يبدو أن هناك علاقة ارتباط بين استخدام المواقع الاجتماعية والمخاوف التي تراود النساء بشأن صورتهن الجسمانية.
وجاءت نتائج هذه التجارب مطابقة لنتائج دراسات سابقة، تبين من خلالها تراجعا ملحوظا في ثقة النساء بمظهرهن في العصر الحالي مقارنة بما كن عليه في الماضي.
وتقول الدكتورة نانسي ايتكوف، الأستاذة المساعدة في كلية هارفرد للطب، “تشير آخر الدراسات إلى أن انخفاض الثقة بالجسد هو قضية عالمية”.
وتضيف “وعلى الرغم من كل هذا القلق فإن النتائج تعتبر مفاجئة، حيث زادت من الضغوط التي تواجهها الفتيات والنساء هذه الأيام. نحن نريد أن نساعد على تعزيز ثقة الفتيات والنساء بأنفسهن بمختلف الطرق، عن طريق تثقيفهن فيما يتعلق بزيادة ثقتهن بمظهرهن وإجراء حوارات فعالة حول الضغوط التي تواجهها الفتيات والنساء، والدعوة إلى تغيير في مظهرهن الأنثوي وشكلهن الخارجي كما يتم الحديث عنه وتصويره في وسائل الإعلام”.
وأكثر ما يثير مخاوف الخبراء هو السلوكيات غير الصحية، التي تتبعها النساء وخصوصا الفتيات المراهقات، بهدف تغيير مظهرهن وسماتهن الخارجية، وما يترافق مع ذلك من مشاعر متقلبة، تتراوح بين الصعود والهبوط، جراء إحساسهن بالقلق والتوتر حيال ردود الفعل على مظهرهن.
وكشفت أبحاث حديثة أن معظم المراهقات غير سعيدات أو راضيات على نحو كامل بأجسادهن، بل إن منهن من لجأن إلى سلوكيات غير صحية من أجل التخلص من أوزانهن الزائدة، أو إجراء عمليات تجميل خطيرة بهدف الحصول على مظهر “مثالي”.
وكانت ماري ايفنز يونج، وهي كاتبة بريطانية قد عانت شخصيا من اضطراب “فقدان الشهية العصبي”، وهي حالة يحاول الأشخاص المصابون بها الحفاظ على أدنى مستوى ممكن من الوزن عادة عن طريق تحديد كمية الطعام التي يتناولونها، إلى تخصيص يوم 6 من مايو كيوم عالمي لعدم التقيد بالحمية الغذائية، حتى يتم في هذا اليوم إلقاء الضوء على الاختلاف في الأوزان ومفهوم الجسم المثالي، كذلك تذكر ضحايا اضطرابات الطعام وعمليات التجميل، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على الحقائق المتعلقة بالحميات الغذائية والمفاهيم الخاطئة المرتبطة بها، والتي يكون سببها في معظم الأحيان التمييز على أساس المظهر.
لكن في جميع دول العالم لا يتم الاعتراف بأن هناك تفرقة على أساس المظهر، رغم وجود أدلة متزايدة، سواء مستمدة من دراسات علمية أو مستقاة من إفادات أشخاص، تشير إلى أن التوجهات المرتبطة بالتمييز ضد المرأة بسبب مظهرها وشكل جسمها، شائعة في الكثير من الأماكن، فصناعة الأزياء على سبيل المثال ما تزال تختار عارضات تقلّ مقاساتهم أحيانا عن المقاس 34، ما يساهم في ترسيخ صورة نمطية عن الجسم المثالي لدى أغلبية النساء حول العالم وخاصة صغيرات السن.
وفي السنوات الأخيرة حاولت بعض بيوت الأزياء الشهيرة فك ارتباط صناعة الأزياء بالعارضات النحيفات، إذ شهدت فعاليات أسبوع الموضة ربيع 2019 عرضا لمجموعة “ديا آند كو” من دون عارضات من صاحبات المقاس صفر.
وفي عام 2017 اتخذت فرنسا قانونا جديدا يحظر تشغيل عارضات الأزياء شديدات النحافة بهدف مكافحة اضطرابات العادات الغذائية، ومحاولات الوصول إلى نماذج من جمال الجسد لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال عادات غير صحية.
وهناك دول أخرى سبقت فرنسا إلى إصدار تشريع يكافح إنقاص الوزن الجائر لعارضات الأزياء، مثل إيطاليا وإسبانيا.
غير أن فرض هذه اللوائح على نطاق واسع لا يزال أمرا بعيد المنال في عالم الموضة، الذي لا يزال يعرض صور الفتيات من ذوي الأجسام المعيارية غير الواقعية، والتي من شأنها أيضا أن تخلّف إحساسا بالتدني وتضعف تقدير الذات لمن يشاهدونها من النساء، فيما تجعل المراهقات يشعرن بالإقصاء والتهميش، وقد تسبب لهن مشاكل نفسية من الصعب تجاوزها.
طمس الهوية


لا يبدو أن النساء في العالم العربي بمنأى عن الصور النمطية عن صور الجمال التي يتم التسويق لها وعلى نطاق واسع، فبحسب استبيان أجراه موقع إلكتروني أردني يحمل اسم “تجميلي دوت كوم” على مستوى الدول العربية، فإن أكثر البلدان العربية إقبالا على عمليات التجميل السعودية، تلتها مصر، الإمارات، المغرب ثم الأردن.
وتستجيب مراكز جراحات التجميل في دول الخليج العربي إلى معايير التجميل الجديدة التي أصبحت تقدم عليها النساء بكثافة، مثل “الذقن العريضة”، ونفخ الشفاه وتفتيح كفوف اليد، بالإضافة إلى عمليات تصغير الأنف وتكبير النهود أو تصغيرها وشفط الدهون، وغيرها من الجراحات التي ترغب من خلالها النساء في الحصول على الصورة التي يردن أن يراهن بها العالم، رغم أنها تطمس هويتهن الحقيقية.
وذكرت دراسة تمت مناقشتها ضمن المؤتمر الدولي لجراحة التجميل والترميم في دبي عام 2018، وشارك فيها حوالي 250 طبيبا متخصصا في عمليات التجميل من 23 دولة عربية وأوروبية وآسيوية وأميركية، أن عمليات التجميل تشهد إقبالا كبيرا من قبل النساء والرجال على حد سواء.
غير أن الدراسة لفتت أيضا إلى أن الأشخاص الباحثين عن كمال الجسم والوجه الحسن ليسوا في منتصف العمر كما كان سائدا في الماضي، إنما هم في مقتبل العمر، إذ تبدأ أعمار الذين يخضعون لعمليات تجميلية في الإمارات من 18 عاما، وهذا الأمر يعود سببه إلى انتشار الصور المعدّلة للمشاهير على مواقع التواصل الاجتماعي مثل سناب شات وإنستغرام.
وشهد العالم العربي خلال السنوات القليلة الماضية حملات كثيرة لكسر الصور النمطية عن معايير الجمال، والتنديد بالعنف النفسي الذي تتعرض له المرأة صاحبة الجسد الممتلئ من كلام جارح وإساءات، ولكن يبدو أن المشكلة الأساسية تكمن في صعوبة تغيير الصورة النمطية السائدة حول الجسم “المثالي”، التي أصبحت ضاربة بجذورها في عمق الثقافات الاجتماعية، وفق ما أكدت منال مرغلاني، استشارية الطب النفسي المتخصصة في اضطرابات الأكل وعلاجات السمنة بالسعودية.


وقالت مرغلاني  إن “التمييز على أساس الشكل، يمكن أن يصيب المرأة بالقلق والاكتئاب ويخلّف لديها إحساسا بالتدني ويضعف تقديرها لذاتها…”، مشددة على أن مثل هذا الأمر منتشر في دول الخليج العربي وفي جميع أنحاء العالم. وأضافت “إن أي وصمة مرتبطة بوزن الجسم ترتبط بشكل وثيق باضطرابات الأكل، وتؤثر على صحة المرأة البدنية والنفسية مثل؛ البوليميا (الشراهة في تناول الطعام تُتبع بالتفريغ) ومتلازمة الأنوركسيا (فقدان الشهية) والأكل الليلي (الشراهة ليلا) والأكل العاطفي (الإفراط في تناول الطعام لتخفيف المشاعر السلبية)…”.
وحذرت مرغلاني من عمليات التجميل التي وجدت طريقها هذه الأيام إلى الفتيات الأصغر سنا في المجتمعات الخليجية وفي الدول العربية بشكل عام، مرجعة ذلك إلى الهوس الاجتماعي بالمظهر “المثالي”.
وشددت على أن الأوصاف السلبية الخاصة بشكل الجسم أو لون البشرة التي قد تطلقها الأم أو أحد أفراد الأسرة على الفتيات الصغيرات لن تؤدي أبدا إلى سلوكيات صحية إيجابية بالنسبة إليهن، وإنما سينتج عنها صورة سلبية عن الجسد وممارسات غير صحية للتحكم في الوزن واضطرابات الأكل.
ودعت مرغلاني إلى حظر العمليات التجميلية على الفتيات دون سن الـ18، ما لم يكن الدافع إلى ذلك تقويم بعض العيوب الخلقية التي تعيق اندماجهن في المجتمع وتشعرهن بالنقص.
ونبّهت الأمهات إلى عدم إبداء أي تعليقات سيئة عن شكل أجساد بناتهن الصغيرات حتى لا يوصلن إليهن رسائل سلبية يمكن أن تكون سببا في جعلهن يشعرن بالسوء حيال ذواتهن.
واقترحت مرغلاني في خاتمة حديثها أن تكون الأسرة نموذجا يحتذى من الأبناء في النظرة الإيجابية للجسد والسلوكيات الغذائية الصحية التي تتبعها في الحياة اليومية.
الرؤية للذات


أما مروة بن عرفي، المختصة التونسية في علم النفس السريري، فترى أن اهتمام المرأة بمظهرها وسعيها إلى البروز في أبهى حلّة، ليس بالأمر السلبي، بل على العكس له تأثير إيجابي على رؤيتها الشخصية لذاتها، كما أنه يعزز ثقتها بنفسها ويجلب لها الاحترام والتقدير من الآخرين.
وقالت بن عرفي “وجود أنواع مختلفة من مواد التجميل ومستحضرات العناية بالجسم أمر محفز للمرأة للاهتمام بمظهرها، لأن ذلك يؤثر على حالتها المزاجية، ويساهم في بناء ثقتها في نفسها، وأيضا حتى تكون أكثر قبولا لدى المحيطين بها في الأسرة والمجتمع”.
لكنها عبرت في الوقت نفسه عن قلقها من تحول المظهر إلى وسواس قهري ينغص على المرأة حياتها، ويدفعها إلى العبث بجسدها وتعذيبه، عبر السلوكيات الغذائية القاسية والعمليات التي قد تفسد جمالها الحقيقي. وأضافت موضحة، “التركيز المفرط على المظهر الخارجي فقط من دون الاعتناء بالجمال الروحي والفكري، لا يمكن أن يحقق التوازن والصفاء الداخلي، فما تبديه الكثير من السيدات من لهفة في الحصول على قوام رشيق وخال من العيوب، ومحاولتهن فقدان الوزن بطريقة سريعة عن طريق اتّباع حميات قاسية وسلوكيات غذائية خطيرة، يمكن أن تترتب عليه آثار سلبيّة على صحتهن النفسية والجسدية”.
ودعت إلى ضرورة إدراك مخاطر الحميات القاسية التي تصل إلى حد تعذيب الجسم بهدف الحصول على قوام رشيق، مرجعة ذلك إلى التنشئة الأسرية الخاطئة والمعايير الاجتماعية التي تحيط بشكل الجسد الذي يجب أن تكون عليه المرأة.


وأكدت أن “الحميات القاتلة”، التي قد تصل إلى حد فقدان الشهيّة العصبي (Anorexia nervosa)، لها أضرار ومخاطر كثيرة على صحة المرأة، معتبرة أن لهذه الظاهرة تداعيات خطيرة على الفرد والمجتمع، ولذلك يجب، من وجهة نظرها التخلص، من التوقعات المسبقة والهالة الاجتماعية التي تحيط بالمظهر الخارجي وتعزيز ثقة المرأة بنفسها وتصالحها مع جسدها وتقبّلها لذاتها. وتعول بن عرفي في هذا الأمر على الأمهات اللواتي يمكن أن يكن “قارب النجاة لبناتهن لما يقدمنه لهن من نصائح مفيدة وتوعية حول الأنظمة والسلوكيات الغذائية الصحية”.
ولكن تبقى النصيحة الأهم هي، بدلا من أن تغير المرأة شكلها ليتماشى مع موضة عصرها، لماذا لا تحافظ على شكلها لتغيير الصورة الذهنية عن المظهر الذي يجب أن تكون عليه؟

Nobles News