هل دق هاشتاغ “#لن_أصوم” باب المحظورات؟

لطالما أثارت قضية الإجهار بالإفطار في شهر رمضان جدلا في عدد من البلدان الإسلامية والعربية، خاصة مع تتوارد أنباء عن ملاحقة المفطرين.

وتتدرج عمليات تتبع المفطرين في شهر رمضان، من المعاتبة، مرورا بالتشهير عبر التقاط الصور، وصولا إلى الاعتداء بالضرب.

في تونس، قام أنصار أحد الأحزاب الدينية بمداهمة المقاهي لتصوير رواده ونشر صورهم على فيسبوك باعتبارهم مجاهرين بالإفطار.

وأثارت هذه التحركات حفيظة الجمعيات الناشطة في إطار "الائتلاف المدني من أجل الحريات الفردية" التي طالبت السلطات بحماية الحقوق والحريات الفردية التي نص عليها الدستور.

ولا توجد قوانين تجرم الإفطار العلني في رمضان، إلا أن معظم المقاهي والمطاعم تقفل في النهار. كما يمكن للسلطات اتخاذ إجراءات قانونية ضد المفطرين علنا بتهمة "الإخلال بالآداب العامة".

وفي مصر، اعتبرت دار الإفتاء المجاهرة بالإفطار نوعا من أنواع "الفوضى والاعتداء على قدسية الإسلام".

Image 

وعللت الدار فتواها بتدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك وصفت فيها المجاهرة بالإفطار " بالانتهاك الصريح لحرمة المجتمع وحقه في احترام مقدساته".

وأثارت الفتوى غضب بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين رأوا في مضمونها "تحريضا واضحا على العنف."

أما في المغرب، فيعد الإفطار العلني جريمة تدخل صاحبها السجن لمدة قد تصل إلى ستة أشهر.

وقد أصدرت مجموعة "أقليات" المناهضة" للتجريم والتمييز ضد الجنسية والدينية" بيانا دعت فيه الدولة لوقف "الاعتقال بتهمة الإفطار العلني".


ودشنت المجموعة التي تنشط بالأساس على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، حملة بعنوان " #22_برا" و#مغاربة_ماشي_مسلمين" تطالب الحكومة باعتماد مدنية الدولة، و بإلغاء الفصل 222 من القانون الذي يجرم المفطرين.

الإجهار بالإفطار قد يكون سلوكا يمارس أمام الصائمين، وقد يقتصر على التصريح شفوي أو كتابي، كما جاء في هاشتاغ #لن_اصوم الذي انتشر مع بداية شهر رمضان.

Image 

وبينما يضع البعض الإفطار أو الصيام في خانة الحريات الشخصية، يرفض آخرون الإجهار بالإفطار ويرونه انتهاكا لحرمة الشهر.

Image 

ويقول المناؤون للهاشتاغ إن المجتمع ما زال لا يتقبل فكرة الجهر بالإفطار أمام الآخرين وينظر إليها بريبة وعلى أنها خروج عن المألوف، مؤكدين أن الصيام لم يعد مجرد شعيرة دينية بل أصبح جزءا من العادات والتقاليد.

بي بي سي

Nobles News